العلامة الحلي
71
منتهى المطلب ( ط . ج )
استصحابه فالتابع « 1 » أولى ؛ لأنّ « 2 » ضرره أكثر . مسألة : قد بيّنّا أنّه يجوز استصحاب النساء لمداواة الجرحى ومعالجتهم وغير ذلك من المصالح « 3 » . إذا ثبت هذا : فإنّما يستحبّ إخراج العجائز ، أمّا الشوابّ فيكره إخراجهنّ إلى أرض العدوّ ؛ لأنّه لا فائدة لهنّ في الحرب ؛ لاستيلاء الجبن عليهنّ ، ولا يؤمن ظفر المشركين بهنّ ، فينالون منهنّ الفاحشة . وقد روى حشرج بن زياد « 4 » عن جدّته أمّ أبيه ، أنّها خرجت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في غزوة [ خيبر ] « 5 » سادسة ستّ نسوة ، فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فبعث إلينا ، فجئنا فرأينا فيه الغضب ، فقال : « مع من خرجتنّ ؟ » فقلنا : يا رسول اللّه ، خرجنا نغزل الشعر ونعين به في سبيل اللّه تعالى ومعنا دواء للجرحى ، ونناول السهام ، ونسقي السويق ، فقال : « قمن » حتّى إذا فتح اللّه خيبرا أسهم لنا كما أسهم للرجال ، فقلت لها : يا جدّة ، ما كان ذلك ؟ قالت : تمرا « 6 » . أمّا العجائز والطواعن في السنّ إذا كان فيهنّ نفع ، كسقي الماء ومعالجة
--> ( 1 ) كذا في النسخ ، ولعلّ الصحيح : إذا كان تابعا ، منع من استصحابه ، فالمتبوع أولى . ( 2 ) ب ، آل ، ح ور : لأنّه ضرره ، ق وخا : لأنّه ضرر . ( 3 ) يراجع : ص 23 . ( 4 ) حشرج بن زياد النخعيّ الأشجعيّ روى عن جدّته أمّ زياد وروى عنه رافع بن سلمة وشهدت جدّته خيبر . التاريخ الكبير للبخاريّ 3 : 118 ، ميزان الاعتدال 1 : 551 ، الجرح والتعديل 3 : 296 . ( 5 ) في النسخ : حنين ، وما أثبتناه من المصدر . ( 6 ) سنن أبي داود 3 : 74 الحديث 2729 ، مسند أحمد 5 : 271 ، سنن البيهقيّ 6 : 333 ، كنز العمّال 4 : 538 الحديث 11588 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 728 الحديث 2 وج 8 : 523 الحديث 14 ، وأورده ابن قدامة في المغني 10 : 384 - 385 .